• ×

فين الزيادة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تخيل أن رئيسك في العمل قال لك مبروك لقد تحصلت على زيادة في الراتب. وأعطاك أيضاً حق الاختيار في حجم الزيادة التي ترغبها قائلاً : أمامك نوعان من الزيادة واحدة صغيرة 20% وزيادةأخرى أكبر تزيد على60% .. ترى أي الزيادتين تختار ؟ طبعاً سوف تختار الأكبر حجماً وهي ذات الـ ( 60% ) ولكن مهلاً.. ماذا تقول في أساتذة الجامعات الذين أختاروا الزيادة ( الأقل ) وأعرضوا عن الزيادة ذات الرقم الكبير؟

طبعاً سوف تقول إنهم (....) لكن تمهل فهم فعلاً ( عقلاء ) .. ولازالوا ينتظرون منذ ثلاثين عاماً تعديل سلم رواتبهم ويطالبون بزيادة مضمونة ومضافة لرواتبهم .لذلك لا يٌسغرب منهم إن فضلوا الزيادة القليلة على الزيادة الكبيرة. لسبب بسيط وهو أن ما يقال عن الزيادة الجديدة هو عبارة عن بدلات وعلاوات ليست مضافة للراتب وليست مضمونة الإستمرار.

دعني اٌكمل لك القصة فهي مشوقة لمن يريد أن يتعلم فن التطمين والتطويل. فحتى الزيادة القليلة التي ينتظرها أساتذة الجامعات لم يتحصلوا عليها ( ياحرام ! ).. وأيضاً حتى هذه البدلات لن يتحصلوا عليها بسهولة خاصة بعد أن وٌضع لها شرطان في ظاهرهما التشجيع والتحفيز، ولكن في باطنهما ( التعجيز) إذ لا يمكن تحقيقهما إلا في أضيق الحدود:

· الشرط الأول إستكمال النصاب التدريسي. وهو أمرلا يمكن تحقيقه لأن المعيارالحالي للنصاب في جامعاتنا مبالغ فيه وزائد عن معدله الطبيعي المعمول به في الجامعات الأمريكية مثلاً.إضافة إلى صعوبة تحقيقه في عدة تخصصات مثل الطب ،الهندسة ،الجيولوجيا ،التاريخ،اللغات الأجنبية،الجغرافيا،الإعلام والمحاسبة إما لندرة التخصص ودقته وإما لقلة أعداد الطلاب.

· الشرط الثاني الندرة.ويقصد بها أن يكون التخصص نادرأ.وهذا الشرط وٌضع له أيضاً شرط آخر لكي يحصل أستاذ الجامعة على بدل الندرة الجديدة وهو: أن يقل عدد الأساتذة السعوديين عن 50% وهو أمر لا يمكن أن يتحقق بسهولة لإرتفاع نسبة السعودة بسبب تقليص التعاقد الأجنبي في ظل إغراءات الجامعات الأخرى والمجاورة التي تمنحها للكفاءات الأجنبية.ومعنى ذلك أنه لكي تتحقق هذه البدلات فليس أمام السعوديين إلا محاربة توظيف السعوديين ومن ثم زيادة التعاقد الخارجي وهو أمر يدعو للإستغراب فوزارة العمل تشجع السعودة من جهة، والجامعات عليها أن تعدل رواتب السعوديين بزيادة التعاقد من جهة أخرى (!! )

كان من المؤمل أن تحقق هذه اللائحة التي سٌميت \"بدلات \" إستحقاقات أساتذة الجامعات. إلا أن اللجان التي فسرتها هي سبب المشكلة. إذ سحبت منها فوائدها ووضعتها في ( خارطة ) تعجيزية ليس فيها ( طريق ) لذلك وبكل تأكيد تحتاج هذه اللائحة إلى إجرائين لكي تكون مقبولة: الأول ضم البدلات إلى سلم الرواتب. والثاني إلغاء الزيادات الوهمية.. والإستعاضة عنها بزيادة ثابتة حتى لو كانت 25% لأنه في نهاية الأمر يستحق أساتذة الجامعات بعد انتظار ثلاثين عاماً ( الزيادة ) وإضافتها إلى سلم الرواتب.وينطبق هذا الأمرعلى كثير من شرائح الموظفين في قطاعات مختلفة الذين ينتظرون تعديل رواتبهم لتتناسب مع إرتفاع تكاليف المعيشة.

[email protected]

بواسطة : admincp
 0  0  1.5K
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

بواسطة : admincp

يا وزارة.. الضرر ضرران .! في ظل ندرة الأعمال...


بواسطة : admincp

فهد الغزاوي نحن لا نغرس الولاء والوفاء في...


بواسطة : admincp

السؤال: لماذا الاستمرار في تخريج هذه الآلاف من...


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:42 صباحًا الأربعاء 19 ديسمبر 2018.