• ×

الحد الجنوبي "يطحن حب الرؤوس"

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ثارت حادثة اعتداء رجل أمن في أحد البنوك قبل أيام حفيظة الشعب بأكمله وتم تداولها على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام المختلفة ووسائل التواصل الإجتماعي وقد أبدى الجميع غضبهم الشديد من التصرف الأهوج الذي قام به رجل الأمن تجاه رجل عجوز لاحول له ولاقوة ، عندما قام بدفعه دفعة شديدة طار بها لعدة امتار قبل ان يقوم ويلملم ماوقع من حاجياته الشخصية وجراحه.. لالشئ فقط لأنه قال للسكوريتي ... لاتصارخ علي ماني بأصغر عيالك.. ، وكادت هذه الدفعة ان تقتل ذلك المسكين ولكن الله سلمه ولم يقع على رأسه وإلا لكان الأن في عداد الأموات.
وحسنا فعل سمو أمير المنطقة الشرقية عندما أمر بإحالة رجل الأمن "المصك"الذي دفع الرجل العجوز إلى التحقيق ، لأنه ببساطة كان يستحق أن يعاقب على فعلته ودفعته الرهيبة للمسكين من على عتبات البنك إلى الأرض بكل ما أوتي من قوة ، وكان من الممكن ان يتسبب في قتله ، وقد ظهرت تربية ذلك "الفتوة" في فعله القبيح فلو كان متربيا على توقير الكبير لما فعل فعلته تلك.
ولكن ...
ألا يوجد حلول لردع مثل هؤلاء المتغطرسون المتطاولون الذين لايجيدون إلا لغة العنف ، هؤلاء ممن يعملون أيديهم أكثر مما يعطون عقولهم مجالا للتفكير بعقلانية ، كفرض عقوبات رادعة عليهم يتعظ منها من قد يفكر مجرد التفكير فقط بإطلاق يديه لحسم كل خلافاته الشخصية التي يقع فيها مع الناس وتجميد عقله عن مجرد التفكير بحلول عقلانية قد تحل الكثير من المشاكل وبكل سهولة...
يجب أن يعاقب مثل هؤلاء بعقوبات صارمة كتشغيلهم بأعمال شاقة ، أو كأخذهم مثلا إلى مناطق الحروب ، والفرصة الأن مواتية في الحد الجنوبي...
، فمثل هؤلاء "المشكلجية" ممن أتاهم الله القوة والبنية الجسمية الرهيبة ، لا يجب أن يكون هذا مكانهم ولا هذا عملهم.
هؤلاء ، ومن هم على شاكلتهم من مثيري المشاكل ومن يتأذى منهم الناس كالمفحطون والمغامرون ومن يعملون بعض الأعمال الغير لائقة ، ومن في حكمهم ممن يراه المسؤولون الأمنيون مستحقا لعقوبة صارمة ، يجب أن يؤخذوا فورا إلى الحد الجنوبي ليساعدوا الجنود البواسل في تحركاتهم وأعمالهم الشاقة ويكتسبوا بالتالي الخبرة والتدريب على كيفية استخدام الأسلحة ، وتلقائيا سيكونون بلاشك مقاتلين أكفاء ويستطيعون بالتالي إظهار مراجلهم وبطولاتهم ، لأنهم سيزدادون قوة على قوتهم بعد أن يحصلون على التدريب الجيد ويكتسبون الخبرة ، ويستطيعون بعد ذلك أن يطحنوا حب الرؤوس التي تستحق الطحن في ميادين الشرف والبطولة قبل أن يطحن حب رؤوسهم ، بدلا من تركهم يمارسون عنجهياتهم على ضعاف خلق الله أوتركهم بالسجون للأكل والمرعى وقلة الصنعة.
سلطان الميموني

 0  0  1.4K
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 08:56 مساءً الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017.