نعم هكذا ينص النظام المتبع في وزارة الخدمة المدنية؛ فالموظف لا يمكن منحه إجازة مرافقة لوالده أو والدته المريضين إلا إذا كان العائل الوحيد لهما أو لأحدهما، ويرفض النظام إجازة المرافقة للموظف مهما كانت الأسباب وأيا كانت الأحوال.
لا تتعجب عزيزي القارئ فقد ذهلت قبلك بل ولم أصدِّق حتى أجريت عدة اتصالات أكدت لي – مع بالغ الأسف – أن هذا هو نظام الخدمة المدنية؛ فهو يقبل مرافقة الزوج لزوجته أو لولده بشكل تلقائي لكنه في ذات الوقت يرفض مرافقة الموظف لوالديه، أي نكران هذا ؟
ومسألة إثبات أنه العائل الأوحد تدور حولها العديد من التساؤلات، فماذا يضير إذا رافق المرء والده (أو الوالدة بالنسبة للموظفة) دون الحاجة لإثبات الإعالة والذهاب للمحاكم وإشغالها بأمور كهذه؟، ثم لماذا يكون العائل؟ أليس من حق الأبوين مرافقتهما على الأقل حين مرضهما؟، ولعل من نافلة القول أن هذا النظام اجبر الكثيرين على الكذب والتحايل.
إن المدقق في أنظمتنا يجد بعضها تفتقد لأبسط درجات المنطقية؛ والنظام الذي هو محور حديثنا اليوم مثال واضح، وقس عليه نظام التقاعد وعدم إمكانية صرفة للزوجين معا في حالات معينة، مع أن مصلحة معاشات التقاعد تتحصل على نسبة تسعة في المائة شهريا من الراتبين؟!، ونظام تقاعد العسكريين ولك أن تتصور أن شخصا في الأربعين من عمرة ومتقاعد(مقعَّد على وجه الصحة) بقوة النظام؟!
إن نظرة عامة لأنظمتنا نجد أن بعضها مضى عليه عقود من الزمن دون تحديث، ما أدى إلى عدم توافق بعض الأنظمة مع متطلبات العصر، وإذا ما تم تحديث بعضها فإنها – وأقولها بصراحة – لا ترتقي للمستوى المطلوب، بل إنها تكون مؤسفة ويصح أن يطلق عليها المثل القائل : تمخّض الجمل ... .
فبمجرد صدور نظام جديد تجد علامات الاستياء بادية على من يعنيه ذلك النظام ويكون الخلل جليا ومواطن الضعف واضحة للعيان، فبأي وجه يمكن تفسير وصول العقوبة في نظام المرور (الغرامة المالية) للحد الأعلى إذا لم يتم السداد في غضون شهر واحد، وهذا - كما أفتى سماحة المفتي - ربا صريحا ولا يمكن استساغته على الإطلاق وبخاصة في ظل الظروف المعيشية الحالية(البطالة وارتفاع الأسعار وضعف الرواتب ...) وما ذنب من لا يستطيع التسديد؟
لا أود الاسترسال في ضرب الأمثلة فهي تفوق العد، وغرابتها تفوق الوصف، لكن المفترض في كل من ينفّذ لائحة أو يطبّق نظاما أن يدوّن ملاحظات الجمهور ويرفعها إلى مرجعه، وحينها يتم التعديل على اللوائح والأنظمة دوريا وبوضع يؤدي الغرض، وبأقصى درجات السهولة واليسر، وهذا ما ينادي به ولي الأمر في بلادنا وحامل لواء الإصلاح(رعاه الله) والذي يؤكد باستمرار على تيسير أمر المواطن في جلسات مجلس الوزراء.
إن المرجو هو استصدار قرار بإعادة دراسة وتحديث الأنظمة التي مضى عليها أكثر من عقد كحد أقصى (بعض الأنظمة مر عليها عقود دون تحديث وكأنها أمر رباني منزل)؛ لنواكب عصرنا وتصبح أنظمتنا أنموذجا يقتفى، فهل يتفضل القائمون على مثل هذا النظام مثلاً ( قبول مرافقة الزوجة والولد ورفض مرافق الأم أو الأب) بتبريره؟
اذا كان للوالدين اكثر من ولد وبنت ، فكيف يمكن ان يكون لهما معيل واحد ؟
اذا لن يستطيع احد الابناء ان يثبت انه العائل الوحيد والنتيجة لن يرافقهما احد من الابناء .
[ابو تالين] [ 17/02/2010 الساعة 12:29 صباحاً]
حسبي الله عليهم
[ التفسير ..] [ 17/02/2010 الساعة 8:31 مساءً]
انك مسئول عن اسرتك.فقط ..اما ابوك وامك ..بعد عمر طويل . يفترض ان عندهم اولاد غيرك ...اما اذا ماكان لهم الا ولد واحد يعني انهم شباب ومايحتاجون لك واسرتك هي الاهم ..اما السوال لماذا لم تدخل لان المستفيدين منها هم الشباب قبل سن الزواج
..ونلاحض ان الشريحه سوف تكبر فالجميع لديه ام والاغلبيه لم يتزوج .والمتزوجين مرتبطين مه اسراهم ...لذه الاسباب غير مناسب ...ان تظم الام ...والله اعلم ..