صحيفة مباشر العربية

B B1 VIP


جديد الصور

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

سبيل العزة
08-20-2010 09:02 PM





الجميع يسعى للعزة والقوة والريادة ولكن قليل من يدركها وقليل من يعمل لها عملها ، قال المتنبي:
لولا المشقة ساد الناس كلهم *** الجود يفقر والإقدام قتال
إن طرق المعالي قليلة الإيناس ، وإذا عظم المطلوب قل المساعد ولكن هناك أقوام أنفوا العيش في الدون ، وكرهوا الحياة بالذل فنفضوا عن أنفسهم غبار الذل واستمسكوا بسبيل العزة والكرامة ، استمسكوا بالهدى وحبل الله المتين فأورثهم عز الدنيا وسعادة الآخرة كما هو حال سلفنا الصالح رضوان الله عليهم .
كانت أمة الإسلام ذليلة مهانة محتقرة عند كل الأمم ، تعيش في جاهلية جهلاء لا تعرف من معالي الأمور شيء ، ولمّا أراد الله تعالى أن يعزها ويرفع شأنها ويعلي مكانها بعث محمد صلى الله عليه وسلم نوراً وهدىً للناس فرفعها من الحضيض إلى الثريا فأصبحت قائدة بعد أن كانت مقودة وأصبحت هادية بعد أن كانت في ضلالة ، وأصبحت تشع نوراً تبشر البشرية بسعادة الدنيا والآخرة وسيادة وريادة الدنيا والآخرة
إن الـبـريـة يـوم مـبـعـــث أحمد *** نـظـر الإلـه لـهـا فبـدل حالها
بل كرم الإنسان حين اختار من *** خـيـر الـبـرية نجمها وهلالها
لـبـس الـمـرقـع وهـو قـائـد أمـة *** جبت الكنوز فكسرت أغلالها
لـمّـا رآهـا الله تـمـضـي نـحــوه *** لا تـبـتـغي إلا رضاه سعى لها
أصبحنا في صدارة الأمم وفي رؤوس الناس ، حتى أصبح زعيمنا يبعث إلى زعيم الكفر لما تكبر الكافر وظن أنه يعلوا علينا: من عبد الله أمير المؤمنين هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم ! ثم أكمل رسالته بكلام لا يقل قوة وصلابة عن سابقه لأن الكافر يريد أن يستفز ويهدد ولم يدر أنها أمة الإسلام أمة العزة والكرامة وإنما في سابق عهدها وفي أيام ضلالها كانت ذليلة مستفزة أما اليوم فلا وألف لا .
ثم بدأت أمة الإسلام تتنصل شيئاً فشيئاً في كثير من أمورها عن معينها الصافي وسبب عزتها وريادتها وبقائها إنه دينها العظيم الذي لن تعرف العزة بغيره كما كانت ، وكما قال الإمام مالك رحمه الله:\" لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها \".
في ما يقارب عقدين من الزمان فقط رفعت أعلامنا في أسوار الصين وعلى مشارف فرنسا ، واليوم لما أهملت الأمة وتولت إلا ما رحم ربي أصيبت بالذل والهوان ، فأصبح ينكل بها إخوان القردة والخنازير وعباد الصليب بل ربما من داخل الصف نفسه من يكيد لها المكائد فهانت واستكانت
أمـتـي هــل لــك بـيـن الأمـم *** مـنـبـر لـلـســـيــف أو لـلـقــلـم
أتـلـقـاك وطــرفـي مـطـــرق *** خـجـلا مـن أمـسـك الـمـنصرم
أمـتـي كــم غــصــة دامـيــة *** خنقت نـجـوى عـلاك في فمي
ألاســرائــيــل تــعــلــو راية *** في حـمـى المهد وظـل الحـرم
كيف أغضيت على الذل ولم *** تـنـفـضـي عـنك غـبار الـتـهـم
أوما كـنـت إذا البغي اعتدى *** موجـة مـن لهــب أو مـــن دم
كـيـف أقـدمـت أحجمـت ولم *** يـشـتـف الـثـأر ولم تـنـتـقـمـي
اسمعي نوح الحزانى واطربي *** وانظري دمع اليتامى وابسمي
لكن ستعود للإسلام عزته ، وسيعود المسلمون إلى دينهم عندها سوف تصلح أحوالهم ويستعيدوا مجدهم الغابر وعزهم التليد .

.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 894



خدمات المحتوى
تعليقات الفيس بوك

  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عبدالله الصيعري
عبدالله الصيعري

تقييم
8.29/10 (207 صوت)

1

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الحقوق محفوظة لصحيفة مباشر العربية - الرياض- المملكة العربية السعودية -ص ب 10053-رمز ب 21944 تابعة لوزارة الثقافة والاعلام السعودية