• ×

03:12 مساءً , الثلاثاء 5 صفر 1442 / 22 سبتمبر 2020

قائمة

Rss قاريء

الكويت:حرب مفتوحة بين السلف والإخوان تنذر بمنعطف خطير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 تحوَّل الخلاف المحتدم بين قطبي \"الاسلام السياسي\" في البلاد, \"الحركة الدستورية الاسلامية\" و\"التجمع الاسلامي السلفي\" بشأن حزمة من القضايا المطروحة على الساحة حاليا وعلى رأسها استجواب رئيس الحكومة ومشروع قانون \"الاستقرار المالي والاقتصادي\", ومقترحات \"شراء المديونيات\" الى \"حرب سياسية واعلامية مفتوحة ومعلنة تنذر بأن تحرق الاخضر واليابس وتلقي بظلالها على علاقة السلطتين التشريعية والتنفيذية, خصوصا وانها تأتي في وقت تمر فيه \"الطبقة السياسية\" بأسوأ مراحلها بسبب الانقسام الحاد والازمة العاتية التي تهدد مستقبل الحياة البرلمانية.
هذه الحرب بين \"تياري السلف والاخوان المسلمين\" بدأت قبل وقت طويل, لكنها خرجت الى العلن امس عبر البيان الذي اصدرته \"الحركة الدستورية الاسلامية\" وعبَّرت فيه عن اسفها لما وصفته ب¯\"اقدام اطراف متنفذة على استخدام طرق غير قانونية للدخول الى موقعنا الالكتروني وتزوير نتائج احد الاستفتاءات, ويؤسفنا اكثر ان تقوم جريدة يومية تابعة لتجمع اسلامي بنشر هذا التزوير من اجل الدفاع المستميت عن رئيس الحكومة ضد حق النواب الطبيعي والدستوري بتوجيه المساءلة السياسية\".
مصدر برلماني مطلع اكد خطورة المواجهة القائمة حاليا بين الفريقين, وقال: ان \"المكاتب الاعلامية التابعة لكل من \"حدس\" و\"السلفي\" قد نشطت خلال الآونة الاخيرة لإعداد وتجهيز \"ملفات سوداء\" يعدها كل طرف ضد الثاني, مشيرا الى ان \"هذا التصعيد سيتطور سياسيا من جانب \"حدس\" التي تعتزم اتخاذ اجراءات عملية على الارض ضد السلف خلال الايام القليلة المقبلة, خصوصا بعد قيام وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون مجلس الامة احمد باقر - ممثل السلف في الحكومة - بتصفية عدد من القياديين في وزارة التجارة والهيئة العامة للصناعة من المحسوبين على \"حدس\", بالاضافة الى سعيه لإقصاء بعض كوادر الحركة الدستورية المقربة الى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
وفي اول رد فعل سلفي على بيان \"حدس\" رأى النائب د.محمد الكندري ان \"الهجمة الشرسة التي يتعرض لها التجمع الاسلامي السلفي ونوابه وامينه العام النائب خالد السطان, ومحاولات تشويه صورة هؤلاء ليست إلا استكمالا لمسلسل الاستهداف الذي بدأته عدة اطراف ومتنفذون ضد التجمع بعد ان حاز ثقة الناخبين في الانتخابات الاخيرة\".
وقال الكندري في تصريح الى الصحافيين امس: ان \"جزءا كبيرا من هذا الاستهداف الظالم من قبل بعض المتنفذين ممن يملكون وسائل اعلامية من صحف وقنوات فضائية وغيرها يأتي بسبب موقف التجمع المسؤول والمبدئي تجاه مصالح المتنفذين غير المشروعة, والتي كان للتجمع دور بارز في وقف تجاوزاتهم على المال العام\". اضاف \"اننا نعتب على بعض الاخوة - الذين نكن لهم كل تقدير واحترام - بسبب اسلوب النقد الذي يحمل الكثير من الاساءة والتجريح وافتراض سوء النوايا لدى التجمع السلفي\".
واذ اكد د.الكندري على تقبل \"السلفي\" للنقد البناء والمبني على اسس سليمة ومعلومات صحيحة دعا الى الالتزام بأدب الحوار والخلاف القائم على قاعدة \"التناصح.. لا التفاضح\", مشددا على \"اهمية تحري صحة ما ينسب الى التجمع من اتهامات واباطيل, ومحاولة اجتزاء التصريحات وحملها على غير معناها, وخصوصا في ظل الحملة الشرسة على اعضاء ونواب التجمع\".
وعلى صعيد الاستجواب الذي اعلنت الحركة الدستورية عن عزمها تقديمه الى رئيس الوزراء اكدت اقطاب في \"حدس\" ل¯\"السياسة\" انه \"في حال توجهت الحكومة الى تحويل جلسة الاستجواب الى \"سرية\" فسيتولى نواب الحركة في المجلس جمع التوقيعات اللازمة لرفع كتاب \"عدم التعاون\" مع رئيس الحكومة, مؤكدة في الوقت ذاته ان النائب د. فيصل المسلم لن يشارك \"حدس\" في استجوابها المرتقب.
وبينما واصلت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية اجتماعاتها لحسم قانون \"تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي\" ورفع تقريرها الى المجلس في اسرع وقت ممكن - على حد قول رئيس اللجنة النائب عبدالواحد العوضي - تابع المعسكر المناوئ للقانون قصفه العنيف ضد المشروع الحكومي, وقال النائب مسلم البراك: ان \"القانون يجعل الخزينة العامة للدولة \"حنفية\" لخروج الاموال من دون حساب, ووزير المالية الذي ورط الناس هو من يدير هذا القانون, وشغلنا سيكون مع من قدم هذا المشروع\", اضاف: ان \"هذا المشروع مشبوه ويحمل تفويضا لانقاذ \"الحيتان\" الذين دمروا اقتصاد البلد, وللاسف فإن محافظ البنك المركزي يريد ان يعمل كل شيء على حساب المال العام شرط الا يمس هو شخصيا في موقعه\".
وأوضح البراك في تصريح الى الصحافيين امس ان استعجال القانون يأتي بسبب الاقساط التي يتوجب على هذه الشركات الاستثمارية سدادها وفاء للديون التي اقترضتها من البنوك الخارجية, والتي حل موعد سدادها الان, وهم يريدون ان تدفع من أموال الشعب, مستغربا \"السباق المحموم وغير الطبيعي\" من قبل اللجنة المالية لانجاز تقريرها بشأن قانون \"الاستقرار المالي\".
البراك عبر عن دهشته من جدول الاعمال المكثف الذي وضعته اللجنة المالية لانجاز القانون, وقال \"ان هذا الجدول يعبر عن سباق محموم وغير طبيعي, فلأول مرة على الصعيدين الحكومي والنيابي يوضع جدول يمتد من السبت الى الخميس ويشمل اجتماعات مسائية تمتد حتى الثانية عشرة ليلا\".
في المقابل اعلن النائب محمد الصقر انه \"ينضم - بالتأكيد - لمؤيدي مقترح \"فريق الانقاذ\" مع الاصرار على ان تكون زيادة الانفاق العام الاستثماري سياسة متكاملة مع هذا المقترح وموازية له, مشددا على اهمية وضرورة سرعة البت في الموضوع لان التأخير اخذ مداه وارتفعت كلفته المالية والاقتصادية والاجتماعية.
وعبر الصقر - في تصريح صحافي له امس - عن خشيته من ان يكون باب التسييس قد فتح واسعا ليفسر كل طرف تعبير \"الاستقرار المالي\" بما يتفق مع حساباته وحساسياته, وقال \"لقد آثرت عدم الخوض مباشرة في الموضوع نأيا بالنفس عن مواقع الشبهة واحتمالات الخلط بين العام والخاص باعتباري من العاملين بصورة مباشرة وغير مباشرة بالقطاع الخاص وفي الانشطة التمويلية والاستثمارية بالذات\".
وفي موازاة ذلك شدد النائب علي الدقباسي على ضرورة عدم تجاهل مديونيات المواطنين لدى مناقشة مشروع قانون تعزيز الاستقرار المالي, معربا عن اسفه لخلو المشروع الحكومي من اي اشارة الى المديونيات.
وأكد الدقباسي وجود غالبية نيابية تدعم مناقشة واقرار جدولة ديون المواطنين وربطها مع مشروع الحكومة لتعزيز الاوضاع المالية.

بواسطة : mubasheer.com
 3  0  102.3K

القوالب التكميلية للأخبار

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 03:12 مساءً الثلاثاء 5 صفر 1442 / 22 سبتمبر 2020.