جديد الصور
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
الأخبار
|
 أخبار محلية
 رئيس تحرير " المدينة " يحذر شركات التوزيع: أنتم الضحية الأولى للصحافة الإلكترونية
|
|
رئيس تحرير " المدينة " يحذر شركات التوزيع: أنتم الضحية الأولى للصحافة الإلكترونية
11-05-2009 11:16 AM
مباشر ــ وسام با دويلان ـــ
قال الدكتور فهد آل عقران إن الصحافة الإلكترونية تمتاز بدورها الجماهيري باعتبارها تتجه نحو شريحة عريضة واستطاعت التواصل معهم بشكل أكبر، باعتبارها صحافة تفاعلية غيّرت مفهوم التلقين، بالإضافة إلى أن هناك صدى واسعاً للقضايا المطروحة، فضلا عن أنها تمتلك عوامل الجذب سواء بصرية أو إبهار أو تصميم أو سهولة طريقة الكتابة، وأما الصحافة الورقية فإنها صحافة تلقين توصل المعلومة من طرف واحد، كما أنه يحكمها عنصر الوقت ولديها مساحة زمنية لا تستطيع التحرك خارجها.
ورغم ذلك -حسبما قال آل عقران- إلا أن هناك صعوبات تواجه تقدم النشر الإلكتروني ،حيث ما زال مع الأسف يتم النظر إليه في الدول العربية على أنه الابن غير الشرعي للإعلام، حيث لا يُعترف به، وليست هناك أنظمة تقنية، بالإضافة إلى افتقاده للمصداقية التي لا زالت تتمتع بها الصحافة المقروءة كوثيقة يمكن الرجوع إليها والاستشهاد بها.
وعاد د. فهد آل عقران مرة أخرى إلى الحديث عن التطورات المتلاحقة في المشهد الصحفي الإلكتروني، وتزايد الجدل بخصوص إقصاء الصحافة الإلكترونية لنظيرتها المطبوعة، وقال إن هذا قد يكون صحيحاً فيما يتعلق بالوضع في أوروبا وأمريكا حيث تتوفر البنية التحتية والتقنية العالية، مقابل وجود فجوة في التقنية بين الدول العربية والغرب ما بين 7 - 15 عاما، كما أن هناك مشكلة حقيقية في الدول العربية في البنية التحتية، الأمر الذي يجعل تأثير الصحافة الإلكترونية على الورقية يسير ببطء وقد يتأخر، بل إن هناك دولاً عربية لن يصلها هذا التأثير من الأصل لعدم وجود البنية التحتية أو حتى ثقافة الإنترنت، ولذلك صحافتهم الورقية غير مهددة.
وتأسيساً على ما سبق طرح رئيس التحرير سؤالاً : هل الصحافة الإلكترونية مهددة للصحافة الورقية أم مكملة أم رديف لها ؟، وأجاب: ربما يكون هناك نوع من التوأمة بين هذه الأنواع من الصحافة. وقال د. آل عقران إن الإعلام مر بمراحل مختلفة بشكل عام، بدءاً من اختراع المطبعة ثم الراديو والتلفزيون، إلى أن وصلنا إلى مرحلة الإنترنت والصحافة الإلكترونية، كما ظهرت وسيلة جديدة يقال إنها النهاية للوسيلة السابقة، وكنا نتحدث وقبل فترة وجيزة عن أن التليفزيون عند ظهوره سيغلق الراديو الذي عاد الآن وبقوة.
وطرح د. فهد آل عقران سؤالاً : إلى أين نحن متجهون في هذه المرحلة، وهل فعلاً الصحافة الإلكترونية ستطلق رصاصة الرحمة على الصحف المقروءة ؟ هناك بعض الدراسات تقول إنه في عام 2040 خاصة في أمريكا وأوروبا سيحدث انخفاض بنسبة كبيرة في التوزيع، لكن هذا التأثير يأخذ وقتاً أطول في الشرق الأوسط وبالذات في الدول العربية بسبب التقنية والفجوة التي بيننا وبينهم من 7 - 15 سنة، وبعض الدول العربية قد لا تتأثر قبل 60 - 70 سنة بسبب عدم وجود التقنية أصلاً، حيث البنية التحتية شبه معدومة، واطلعت على إحصائيات في دراسات علمية موثقة لبعض الدول العربية تقول إن الذين يتعاملون مع الإنترنت يصلون إلى 80% . وقال إن الصحافة الإلكترونية بالمعنى العلمي عددها قليل حتى الآن في العالم العربي، وحدّد العدد ما بين 3و 4 صحف، مشيراً إلى أنه لا يمكن تسمية الموقع الإلكتروني للصحيفة الورقية بأنه صحافة إلكترونية، لافتاً أن الصحيفة الإلكترونية مستقلة لها أخبارها وطريقتها وأسلوبها، وأكد أن المفهوم الخاطئ أن تدار المواقع الإلكترونية من خلال المسؤولين التنفيذيين، وهو خطأ شائع مستمر، والمفروض أن يدار الموقع بعقلية إعلامية صحفية، مشيراً إلى أن الإعلاميين يفتقدون للتقنية فيهربون من مسؤولية الموقع الإلكتروني ويتركونها للتقنيين الذين يرحبون بها من باب أننا نفهم في كل شيء.
وعاد د. آل عقران مرة أخرى إلى تحذيره الذي بدأ به ندوته، وقال إن الصحافة الإلكترونية في زمن الأزمة المالية العالمية أثّرت بشكل مباشر على التوزيع أكثر من الصحافة المقروءة والإعلان، وأضاف إلى أننا نتفق أن الإعلان قد تطور والصحافة في استطاعتها أن تقدم الأفضل إذا تعاملت مع التقنية، ولكن المشكلة التي تواجهنا حقيقة هي في التوزيع كصناعة وأعتقد أن ما يحدث للصحافة من أزمات تلعب شركات التوزيع فيها دوراً كبيراً وهناك قضايا رئيسية تحكم هذه الصناعة، حيث إنها لم تتطور في الدول العربية، وان حدث تطور فهو تطور طفيف. وتابع إذا سألنا الآن أي مسؤول في أي شركة توزيع عن السوق الذي يتعامل معه لا أعتقد أنه يعرفه بالشكل المطلوب، لأن اهتمامه الرئيسي ينصب على أعداد السيارات والسائقين ونقاط البيع والوصول في الموعد المحدد دون أي تطوير تقني. وأوضح آل عقران أن أوروبا والولايات المتحدة أصبحتا تتعامل مع التوزيع على أنه “صناعة” ناهضة، في الوقت الذي أصبحت فيه الصحافة الإلكترونية مهددة للتوزيع أكثر من التقنية، والآن عندما أقول الصحافة الورقية تنخفض والذي يتأثر به جميع الصحف، ولكن هل تتأثر شركات التوزيع؟ نعم تتأثر تأثراً مباشراً، ولكن أزمة شركات التوزيع أنها لا تفكر في إيجاد حلول لمشاكلها وأهمها إيجاد موارد جديدة وزيادتها، فضلا عن البحوث.
وأكد آل عقران أن الوطن العربي أصبح يفتقر إلى شركات توفر المعلومات، والآن عندما أتحدث عن الأسواق العربية وما يحدث فيها لن نجد إجابة، والمفترض أن تعطي شركات التوزيع الفرصة للجيل الجديد، وقال إن ما يخيفني هو أنه ليس هناك فرصة في شركات التوزيع للجيل الجديد، وعلى سبيل المثال اتحاد الموزعين العرب، حيث إنه ومنذ 36 عاماً ليس لديه أجيال شابة تقدم شيئاً، رغم أن الدول العربية “ولادة” الكثير من الكفاءات الشابة القادرة.
خدمات المحتوى
|
تقييم
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
الحقوق محفوظة لصحيفة مباشر العربية - الرياض- المملكة العربية السعودية -ص ب 10053-رمز ب 21944
تابعة لوزارة الثقافة والاعلام السعودية